الأمير الحسين بن بدر الدين

464

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وعن الباقر عليه السّلام أنه قال : من زار قبر ابني بطوس غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه ، وإذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذا منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وعن الرضى علي بن موسى ( ع ) أنه قال : « ألا وإني مقتول بالسم ظلما ، ومدفون في موضع غربة ، من شدّ رحله إلى زيارتي استجيب دعاؤه ، وغفر ذنبه . وكلّ هذه الأخبار قاضية بفضل علي بن موسى الرضى ، إذ هذه الأمارات كلّها فيه ؛ فإنّ المأمون أنكحه ابنته متحيلا لقتله ، ثم دسّ له السم فقتله به ، ثم أظهر الجزع عليه ، ودفنه بطوس في أرض خراسان ، والأمر فيه ظاهر مشهور وقبره بطوس مزور « 1 » . الإمام القاسم [ الرسي ] ابن إبراهيم الغمر « 2 » طباطبا بن إسماعيل الديباج « 3 » بن إبراهيم الشّبه ؛ لأنه كان يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بن الإمام الحسن الرضى بن الإمام الحسن السبط ( ع ) : كان عليه السّلام معروفا بالفضل ، أجمع على فضله المخالف والمؤالف ، ولم ينكره عالم عارف ، وبلغ في الزهد مبلغا عظيما ، وكان بجميع فنون العلم عليما .

--> ( 1 ) مقاتل الطالبين 566 . والشافي 1 / 265 . قد زرته عند ذهابي إلى إيران بدعوة من السيد جواد الشهرستاني ، وكيل المرجع الأعلى السيد علي السيستاني ، ووجدت الزحام على قبره يشبه الطواف حول الكعبة ، ويسمى عليه السّلام : بملك خراسان وأكثر عقارات ( مشهد ) وتلك الديار أوقاف الإمام علي بن موسى لكن قبور أئمة كبار من آل البيت مهجورة مثل الناصر الأطروش والإمام الداعي والمؤيد بالله ، فأرجو أن يلتفت إليها الأخوة في تلك الديار وعلى رأسهم المرشد آية اللّه الخامنئي والذي أصدر توجيها بعمارة قبر الناصر كما بلغني . ( 2 ) بالفتح : الكثير المعروف . وسمّي بذلك لجوده . ( 3 ) سمّي الديباج لجماله .